الرئيسية     من نحن     اتصل بنا     تغذية RSS
فيديو: رمي حذاء تجاه صالح في نيويورك تؤكده صحف أمريكية | السرطان يفتك بآلاف اليمنيين وسط انعدام إمكانيات المواجهة | هادي يبدأ الثلاثاء حملته الانتخابية للرئاسة باحتفال جماهيري بصنعاء | شباب ثورة اليمن يدعون هادي لإعلان التزامه بتحقيق أهداف الثورة | اللواء علي محسن يتعهد التصدي لمن يحاول عرقلة الانتخابات الرئاسية | عسكريو قاعدة طارق الجوية بتعز يعدون لمسيرة راجلة لصنعاء | قادة منشقون يعلنون تشكيل مجلس عسكري ثوري في سوريا | صورة: شرطة نيويورك تعتقل شاب يمني قام برمى الرئيس صالح بالحذاء | السعودية تدعو إلى إجراءات حاسمة لوقف نزيف الدم السوري | اليمن: المواجهات في حجة تتسبب في نزوح 580 أسرة عن قراها
( آخر تحديث ) الإثنين 2012/02/06 الساعة 21:18 ( صنعاء ) 18:18 ( جرينتش )
كيف ظهر منصب وزير الإعلام عند العرب ؟
2010/09/04 12:07



وزراء الإعلام العرب في اجتماعاتهم بالقاهرة

* محسن العبيدي الصفار

يحكى ان احد السلاطين كان مغرما بجمع الأعيان والأشراف من حوله كي يحكي لهم قصص وروايات عن بطولاته ومغامراته وانجازاته الكبيرة في الحياة كي يسمع المتملقين وهم يتغنون بها ويشيدون بها ويكتبون عنها القصائد والأشعار، ولأن صاحبنا كان يخلط الحقيقة بكثير جدا من الخيال فقد كانت تواجهه مشكلة عدم تصديق الناس له مهما زاد تملقهم ورغبتهم في إرضائه وكان يجابه بالحرج الشديد عندما يرى النظرة الغير مصدقة لكلامه على وجوه ضيوفه او الابتسامات الساخرة والغمز واللمز عند خروجهم من بيته حتى نصحه أبنائه بعدم الخروج للناس تجنبا للحرج وشماتة الأعداء وضياع هيبة السلطان.

ولأن ترك العادة يجلب المرض كما يقال فقد حزن السلطان حزنا شديدا جعله يعكتف في بيته حتى أشار عليه ابنه الكبير ان هناك في المدينة رجلا حكيما يقال له سعيد له خبرة كبيرة في الحياة وسافر الى أقاصي الأرض وقرأ من الكتب ما ليس له عد ولا حصر وهو الوحيد القادر على ان يجد حلا لمشكلته عبر تفسير كذباته وإعطائها صبغة علمية تجعل الناس تصدق انها حقيقة وليست من ضرب الخيال.

جاء سعيد الى السلطان واستمع إليه واتفق معه ان يقوم بهذا العمل عنده بعد ان ينجح في اول اختبار له ووعده السلطان بانه سيعطيه ما شاء ان هو نجح في الاختبار وجعل الناس يصدقون كذبته، جمع السلطان الاعيان كعادته في القصر والكل متشوق لسماع القصة الجديدة التي سيرويها السلطان، نفخ السلطان صدره وقال:

- في احد الأيام كنت ذاهبا في رحلة صيد في الأدغال فإذا بسرب من البط يطير في الأعالى أمسكت ببندقيتي وأطلقت عليها النار فأصبت إحداها ولما وصلت إلى الأرض كانت قد أصبحت بطة مشوية وجاهزة للأكل.

استغرب الحضار هذا الكلام اللامعقول وبدأت كالعادة الهمهمة الساخرة بين الحاضرين حتى اشار السلطان الى سعيد بأن يتدخل، نهض سعيد من مكانه وقال :

- أطال الله عمر السلطان واستأذنه في توضيح ما قاله لمن ليست لديه المعلومات العلمية الكافية، فعندما أطلق مولانا السلطان النار على سرب البط تسبب بفزعها وتخبطها ونتفها لريش بعضها وهي في الجو وبذلك فأن البطة المصابة صارت بذلك منتوفة الريش ولأن بندقية مولانا السلطان غير عادية وتطلق رصاصات بحجم كبير جدا فإن الفتحة التي احدثتها في بدن البطة كانت كبيرة لدرجة ان أحشاء البطة قد خرجت من جسدها فور إصابتها، ولان البط كان يحلق على علو شاهق فان احتكاكها بالجو اثناء السقوط سبب ارتفاع درجة حرارة البطة وبالتالي شوائها طبيعيا حتى وصلت الى الارض، اما اذا كان الحاضرين جهلاء ولا يقنعون بالتفسير العلمي فذاك بحث آخر.

ثم جلس سعيد في مكانه بينما كانت علامات التعجب بادية على وجوه الحضار الذين بدأ بعضهم يصدق بإمكانية حدوث مثل هذا الشيء نظرا لان تفسيرات سعيد كانت قريبة الى المنطق ولان لا احد كان يرغب في ان يوصف بالجاهل الذي لا يفقه شيئا من العلم.. سر السلطان عندما رأى الناس بدأت تصدق رواياته الخيالية وقرب سعيدا اليه وعينه وزيرا خاصا لتبرير كذبه وتجميله امام العامة واسماه وزير الاعلام .

وهكذا يا سادتي ظهر هذا المنصب الحيوي عند العرب والذي ل ايستغني اي سلطان او رئيس عنه أبدا.

Bookmark and Share
أضف تعليقك
الأسم *
الموضوع *
نص التعليق *
ملاحظة : يجب أن لا يزيد طول التعليق عن 300 حرف


   RSS   RSS   RSS
 
أ­أ£أ¤ أˆأ‘أ“